الشريف المرتضى

177

الذريعة إلى أصول الشريعة

فصل في صحّة دخول التّخيير في النّهي اعلم أنّ هذا الباب يقتضى بيان ما يصحّ النّهي « 1 » عنه من « 2 » الأفعال المختلفة على جمع أو بدل ، وهو من لطيف « 3 » الكلام ، والنّفع به تامّ ، و « 4 » قد دلّت الأدلّة الّتي ليس هاهنا « 5 » موضع ذكرها على أنّ المكلّف يمكن أن يخلو من كلّ أفعاله ، إذا كان مستندا أو مستلقيا و « 6 » كانت الأكوان مقطوعا على بقائها « 7 » ، فلا يمتنع والحال هذه في أفعال جوارحه أن تكون « 8 » كلّها قبيحة ، وإذا جاز ما ذكرناه « 9 » ، جاز تناول النّهي لذلك « 10 » أجمع ، فأمّا إذا كانت الحال « 11 » حالا لا يصحّ خلوه فيها من « 12 » الأفعال ، فلا يجوز قبح الجميع ، لأنّ ذلك يقتضى ألاّ ينفكّ من « 13 » القبيح ، وأن « 14 » يكون معذورا فيه . فأمّا قبح ضدّين ولهما ثالث يمكنه أن ينفكّ منهما إليه ، فممّا « 15 » لا شبهة في جوازه .

--> ( 1 ) - ب : - النهي . ( 2 ) - ج : عن . ( 3 ) - ج : لطف . ( 4 ) - الف : - و . ( 5 ) - ب وج : هذا . ( 6 ) - ب : أو . ( 7 ) - ج : إبقائها . ( 8 ) - ب وج : يكون . ( 9 ) - ب : ذكرنا . ( 10 ) - ج : كذلك . ( 11 ) - ج : + حال . ( 12 ) - ج : عن . ( 13 ) - ج : عن . ( 14 ) - ج : انما . ( 15 ) - ب : فمرا .